السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
780
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
ثم قال سبحانه " فاليوم - أي يوم القيامة - الذين آمنوا - يعني أمير المؤمنين وأصحابه - من الكفار - المنافقين - يضحكون على الأرائك ينظرون " إلى المنافقين وهم في النار يعذبون . ثم قال سبحانه ( هل ثوب الكفار - الذين ضحكوا من المؤمنين أي هل حصل لهم من الثواب والعقاب والجزاء - ما كانوا يفعلون ) في الدنيا من الافعال القبيحة ثوابا وجزاء غير الخزي والفضيحة ؟ 13 - وأما تأويله : ما رواه محمد بن العباس ( رحمه الله ) ، عن أحمد بن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن حصين بن مخارق ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية بن ربعي ، عن علي عليه السلام أنه كان يمر بالنفر من قريش فيقولون : انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمد واختاره من بين أهله ، ويتغامزون فنزلت هذه الآيات ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون ) إلى آخر السورة ( 1 ) . 14 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن الحكم بن سليمان ، عن محمد بن كثير ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) قال : ذاك هو الحارث بن قيس وأناس معه ، كانوا إذا مر بهم علي عليه السلام قالوا : أنظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمد ، واختاره من بين أهل بيته ، فكانوا يسخرون ويضحكون ، فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنة والنار باب ، فعلي عليه السلام يومئذ على الأرائك متكئ ويقول لهم : هلم لكم ، فإذا جاؤوا سد بينهم الباب ، فهو كذلك يسخر منهم ويضحك ، وهو قوله تعالى ( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل
--> ( 1 ) عنه البحار : 36 / 66 ح 7 والبرهان : 4 / 440 ح 1 .